تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

كلمة رئيس الجامعة

كلمة رئيس الجامعة

كلمة الأستاذ الدكتور المهندس راكان رزوق

رئيس جامعة أنطاكية السورية الخاصة

 

الأستاذ الدكتور عاطف النداف وزير التعليم العالي راعي الاحتفال، السادة الوزراء والسفراء، السادة المحافظون والمديرون العامون، .....

أيتها السيدات، أيها السادة، أيها الحفل الكريم.

أرحب بكم جميعاً أجمل ترحيب في جامعتكم الجديدة،جامعة أنطاكية السورية الخاصة، وأشكركم لتلبية دعوتنا للمشاركة في حفل افتتاح هذه الجامعة، التي انضمت إلى أسرة الجامعات السورية، لتساهم في مسيرة العلم والمعرفة والتقدم.

تسعى هذه الجامعة  لتكون صرحا علمياً وتعليمياً جديداً، ينير الدرب أمام جيل الشباب، ويسهم في تثبيتهم في وطنهم، ويمكّنهم من المشاركة في بناء هذا الوطن الذي صمد في وجه كل المؤامرات والمكائد التي استهدفت أرضه وشعبه ووحدته وتاريخه، ففشل المتـآمرون، وبقيت سورية صامدة أبية شامخة شموخ قائدها وجيشها وشعبها العظيم.

  إن الاهتمام ببناء الإنسان السوري المتعلم يجسد إصرار هذا الشعب على إعادة بناء ما دمَّرته هذه الحرب الغاشمة، وتمسكه بثوابته الوطنية، وحرصه على مبادئ التنمية الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية، وتعزيز  مبدأ المواطنة.

لذلك، فإن جامعة أنطاكية السورية تهدف إلى توجيه العملية التعليمية نحو خدمة المجتمع، و تكوين مجتمع معرفي يتسم أفرادُه بمستوى علمي متميز ، ويمتلكون المعرفة والخبرة والكفاءة اللازمة للقيام بدور ناشط في تطور المجتمع بمختلف قطاعاته، ويستطيعون التواصل بكفاءة عالية مع العالم الخارجي.

وقد اعتمدت الجامعة منذ أولى خطوات تأسيسها علىى اتباع الأسس المعيارية لقواعد الاعتمادية الدولية في مجال التعليم العالي، وذلك بالتعاون مع مؤسسات دولية متخصصة في هذا المجال، كما تسعى إلى إبرام اتفاقيات تعاون مع مجموعة من الجامعات السورية والعربية والدولية المرموقة.

وتسعى الجامعة إلى الجّمع بين المعرفة العلمية والخبرة العملية، وإلى الانتقال المدروس من أسلوب التعليم التقليدي إلى أسلوب التعليم التفاعلي، وتعزيز قدرة الطالب على التحليل والاستنتاج والمحاكمة، وترسيخ مبدأ العمل الجماعي، وروح الفريق.

وقد بدأت الجامعة أنشطتها التعليمية هذا العام بثلاثة اختصاصات هي: الهندسة المدنية، وهندسة العمارة وإدارة الأعمال، وتتحضر الجامعة لطرح اختصاصات أخرى بدءا من العام القادم إضافة لتنظيم برامج تنفيذية مدروسة وربطها بمشاريع تنموية اقتصادية واجتماعية وثقافية تلبية لحاجات المجتمع.

ولتذليل العقبات التي يواجهها خريجو الجامعات في الحصول على أول فرصة عمل بعد تحصيلهم العلمي، فإن جامعتنا تضع ضمن تطلعاتها ربط التعليم العالي بمجتمع الأعمال، في محيط الجامعة بشكل خاص، وفي سورية بشكل عام، متطلّعة للإسهام في عملية التنمية المستدامة من خلال إطلاق برامج تعاون بين الجامعة والفعاليات الاقتصادية والصناعية المختلفة بما يسمح لكل طرف تحقيقَ أهدافه بالتعاون مع الطرف الآخر، ويفسح مجالات عمل واسعة لخريجيها.

لقد تضافرت جهود خيرة كثيرة للوصول بهذه الجامعة إلى ما نحن عليه الآن. فقد أولى قداسة البطريرك مار  إغناطيوس أفرام الثاني فكرة أحداث الجامعة كل اهتمام، وتكللت جهوده بصدور مرسوم الإحداث في منتصف شهر  آذار عام 2017 ، وهنا بدأت التحضيرات الفعلية لافتتاح الجامعة.

شكّل قداسة البطريرك فريق عمل ضم نخبة من الخبراء المتحمسين لإحداث الجامعة، وتابع عن كثب كل صغيرة وكبيرة، وسخّر كل إمكانات البطريركية والشركة التي تملك الجامعة لهذا الهدف النبيل، ولم يبخل بالنصح والتوجيه، وقدّم من وقته وجهده الكثير الكثير.

قداسة البطريرك، أشكرك من كل قلبي. إنك قدوة تحتذى في الجدّ والصبر  والبصيرة والانتماء.

وقد تلاقت رؤية مؤسسي الجامعة مع توجهات مجلس التعليم العالي في توسيع خارطة المؤسسات التعليمية ما بعد الثانوية لتشمل أوسع مجال ممكن من المدن والبلدات السورية وتأمين التعليم الجامعي لكل شرائح المجتمع، فوافق المجلس على مقترحات الجامعة واعتمد خططها الدرسية وأنظمتها الداخلية والمالية بعد أن تأكّد من توافقها مع معايير الاعتماد. فلوزارة التعليم العالي ومجلس التعليم العالي كلّ الشكر لتعاونهم وحرصهم على ضبط العملية التعليمية وفق معايير دقيقة، ولابد في هذا المجال من توجيه الشكر للسيد وزير التعليم العالي الأستاذ الدكتور عاطف النداف لمتابعته مجريات تأسيس الجامعة وتشجيعه الدائم وحل المشكلات الإدارية التي كانت تعترض إجراءات الافتتاح ولرعايته هذا الاحتفال .

كما انضم إلى الجامعة في سنتها الأولى عدد من أعضاء الهيئة التدريسية، هم نخبة متميزة، آمنت برسالة الجامعة وأهدافها، وقرروا أن يكونوا سندا لها في تحقيق هذه الرسالة وأن يكونوا من المؤسسين، فلهم مني كل الشكر   والتقدير ، وأخص بالشكر الزملاء الأساتذة الذين قرروا ترك بلاد المهجر والعودة إلى وطنهم ليكونوا بيننا اليوم ويقدموا خلاصة خبرتهم وعلمهم لهذا الجيل الناشئ.  إلى زملائي الأساتذة أقول : مشوار بدأناه معاً، شعارنا فيه العطاء، وسنمضي فيه إلى مبتغاه بإذن الله.

وإلى طلاب الدفعة الأولى أقول : أهلاً وسهلاً بكم أبناء أحباء، وزملاء أعزاء، سنعلمكم ونتعلم منكم، سنعيش معاً هذه السنوات التي ستقضونها في هذه الجامعة، وسنبذل كل ما بوسعنا لنجعل مسيرتكم الدراسية مفيدة وممتعة، وسوف نتعاون في تذليل كل العقبات التي قد تعترض هذه المسيرة. نحن نثق بإمكاناتكم ونعقد الآمال على جدّكم ومثابرتكم. لا تترددوا بالسؤال، فالكل هنا مستعد للإجابة والمساعدة.

والختام شكرٌ من القلب لمن يستحق كل الشكر  والمحبة، قائد ملهم فذّ حمى سوريتنا وأنقذها ممن يتربص بها. آمن بشعبه وبادله الحب والوفاء، قدّر قيمة العلم فمنحه كل الرعاية والدعم.  سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد لقد علّمتنا كيف نُبقي رؤوسَنا مرفوعةً وجعلتنا نَفخَرُ بأننا سوريّون.